جهنم أحسن

يرحم زمان وليالى زمان
زمان كان الزمان انسان
دلوقتى ليه يا زمان
مبقتش زى زمان


شدا بها الرائع عبد المنعم مدبولى فى أحد أفلامه...لكن يبقى السؤال ليه الزمان مبقاش زى زمان وهو زمان ده يطلع امتى وانهى زمان اللى مش عاجبنا وعاوزينه يبقى زى انهى زمان

عارف انا دايما بقول العبارات المدرسية بتاعة نعيب زماننا والعيب فينا والكلام الكبير ده بيعجبنى بس كام مرة كدا ظبط نفسى متلبسا باقوال ومشاعر وحنين لزمان وليالى زمان ومتسائلا عن السبب فى ان الزمان مبقاش زى زمان

بس تعرف كمان لقيت ناس كبيرة اكبر منى ما انا يعنى كمان بيقولوا عن زمان يكبروا اكتر يقولوا فين زمان تانى لخبطونى مش عارفلهم زمان....
طب اقولك كمان بتفرج على السينما بتاعتنا وبتعجبنى دايما الافلام العربية اللى وراها حاجة او بتقول حاجة او يتحس فيها حاجة مبهرنيش امكانيات الافلام العالمية قد ما يشدنى فيلم هامس مليان احساس وده مينغيش ان الامكانيات بتدعم الاحساس بس احيانا بتطغى عليه

ما علينا وانا بتفرج... على افلام زمان الاقى الممثلين بيتكلموا عن زمان

يا نهار مش فايت

فى افلام الستينان وبعدها وقبلها حتى افلام السينما الصامتة

طب اروح فين انا دلوقتى والادهى والامر اللى هيقرا الكلام ده هيروح فين

بس عارف ايه الحل الحل اننا كنا فى يوم من الايام فينا براءة وحلم صافى وقلب دافى راح مننا وبندور عليه كلنا كلنا من غير استثناء بندور عليع ومش لاقينه وبايننا مش لاقيه

بندور عليه فى الزمان اللى كان انسان ومبقاش زى زمان


طيب اقولك واحد قال كلام كبير تعالى على نفسك واسمعه

قال

فى الأزمات الطاحنة يتحول الشعب-اى شعب- بمعظم افراد الى وحوش ضارية وتسود افكار سادية من نوعية أن النجاح يتوقف فقط على فشل الأخرين

متى حدث ذلك لا احد يعرف حتى الأن لكنه حدث

تعرف انا عاوز اقول حاجات كتير بس مش عارف اقول

بس نحمد ربنا لقيت مقال بيقول اللى عاوز اقوله للكاتبة الانسانة/نجلاء بدير

هقوله من غير تعقيب

الى المقال المعنون ب

جهنم أحسن

أستحضرت كل ما تملك من قوة لتثبت قدميها على الأرض. تركت حقيبة يدها تسقط وكتف البلوفر ينزلق,والجونلة تلتف,ويزداد شعرها تشعثا,ونظارتها تنزلق.جين وصلت الى المكتب وأستطاعت ان تتشبث بحافته أدركت أن الوصول الى القمة أسهل من الاحتفاظ بهاكما يقولون......
كانت قمة ما تتمناه أن يسمعها ذلك الرجل القابع خلف الأوراق تطل من عينيه كراهية شديدة للعالم كله, لكن عشرات مثلها لهم نفس الهدف
وكل شىء داخلهم وخارجهم يملى عليهم أن تحقيق الهدف يكمن فى فشل الأخرين..فالرجل لا يمكنه أن يسمع الا صوت واحد فقط...وعدد شقق المحافظة أقل كثيرا من عدد المتزوجين حديثا
....
عليها الأن أن ترفع صوتها بأقصى ما تستطيع حتى يصل الى أذنيه . نبرات صوتها الحادة مدربة على أختراق الضوضاء المحاطة بها دوما..صرخ فى وجهها,وطى صوتك...خرمتى لى ودنى..هاتى تناول الأوراق من يده وسط حسد الجميع المعلن يعنى لازم نصرخ...اشمعنى هى...أنا جاية قبلها
.......
وما ان نظر فىيها حتى ألقاها فى وجهها مرة اخرى قائلا:هنا محافظة القاهرة يا متعلمة..وعقد الزواج دقى يعنى محافظة الجيزة..قبل أن تتمكم من استيعاب كلماته..كان الجميع وبحركة سريعة تبدو متفقا عليها قد نجحوا فى اخراجها من حيز المكان ..عادت مندفعة تصرخ ..يعنى أيه؟..وهذه المرة تشبثت بيده
...
أنا وخطيبى مقيمين فى محافظة القاهرة وكل الحكاية ان مأذون الدقى ده عم واحد صاحبنا رحنا له علشان نوفر
.......
تخلص بصعوبة من قبضة يدها ودفعها للخلف وهب واقفا:ايه هو انتى حتحكى لى قصة حياتك...هى كلمة واحدة مش من حقك..وافقه الجميع وأشادوا بحكمته وعدله وقذفوا بها ثانية
.......
عندما بدأت فى البحث عن حقيبة يدها وجمع اوراقها المبعثرة استعدادا لمغادرة المكان تذكرت فجأة انها تزوجت دون علم اهلها..فأمها ترفض عقد القران الا بعد ان يمتلك العريس شقة والمحافظة ترفض اعطاء الشقق الا للمتزوجين حديثا
....
وسط ذهول الجميع ...صرخت فجاة أروح فين دلوقتى...أروح فين
.....
جاءها صوت ساخر لم تعرف مصدره..روحى جهنم أحسن
!!
هذه القصة حدثت من عشرين سنة
!!
تكررت مع أختلافت بسيطة الأسبوع الماضى مع زميلة شابة مشاكلها أسوأ كثيرا من بطلة القصة....لأنها حامل
!!

No comments: