ملعون أبو الدنيا

تنتقل الأسرة بقرار حاسم من الأب لمسكن جديدفى حى شعبى أقل رقيا لكنها الظروف...وتبدأ الحكاية بصدفة على سلم البيت ليتقابل الأبن الكبير معها و كما هو واضح من نظرته وأسلوبه انه لا يعرف للحياة معنى الا من خلال الكتب التى يقرأها....وكما هو متوقع يهيم بها من اول نظرة وتهتم هى به وتبدأ النظرات الخجولة فى الذهاب والعودة بينهما..حتى انه بدأ يفكر جديا فى العودة للحياة ..كان قد اقترب كثيرا من الأربعين...حتى اعتقد ان الحياة فاتته.. ....لم يطرق الحب بابه من قبل حتى رأها وهنا يتغير كل شىء ..هنا وهنا فقط يظهر الأخ الأصغر الملىء بالحيوية وحب الحياة ..والشقى فى نفس الوقت...والذى يجرى دائما وراء أى بنت تقع فى طريقه..والعجيب أن كلهن يستجبن..وكما هو متوقع يطارد الجار الجيد بنت الجيران بجرأة مقتحما حياتهاكلنا يعلم كيف...من اشارات من الشباك والذى بالمصادفة يكون مواجها بالضبط لشباك غرفتها ..الى سطح البناية والذى نكتشف أهمية تربية الحمام فوقه فى قصتنا لابطالها......تصده اولا بخجل...وفى لحظة ما الشباكان امامها وتختار شباك الاخ الاصغريقرر الاخ الاكبر أنه وجدها ولابد أن يتخذ خطوة..و لانه خجول يكتب خطابا لينقل اليها الخبر السعيد غير عالم بانه جد جديدوهنا يرتفع الايقاع..لابد من مكان يتجمع فيه الجميع وفى تردد يتقدم الاخ الاكبر لتقديم الخطاب فى نفس اللحظة يقاطعه الاخ الاصغر ليخبره ببراءة انه اخيرا وجدها وانها غير كل البنات وانه حب بجد غير كل اللى قبله...ويقول القائل..............ملعون ابو الدنياتبدأ التحولات المعتادة للاخ الكبير ..لابد من مكان ما يقدم شىء ما يساعده على النسيان وتتم خطبة الاخ الاصغر على الفتاة هل تعقدت الامور؟ليس بعد هناك المزيد من التعقيدبمجرد ان تتم الخطبة يمرض الاخ الصغير بمرض لا شفاء منه ويقرر ان لا يخبر احدا عن مرضه غير اخيه الاكبر والذى يحتفظ بالسر بينما يذهب الاصغر للعلاج تاركا خطيبته والتى تذهب برأسها وبرأس اهلها الظنون لغيابه ......ثم يعرف ان المرض تقدم ولا فائدة من العلاج ..ويقرر انه حانت العودة ليقضى ايامه الاخير بين الاهلهل تحولت الحكاية لمأساةليس بعد ...هناك المزيديذهب ويلتف حوله الجميع اهله واخوه وخطيبته واهلها.....ثم يقرر والد الفتاة بمنعها من زيارة خطيبتها السبب واضح ان مرضه معدى....تزداد حالة الفتى سوءا حين يتبين ذلك الغياب ويتمنى دنو الموت ....ونتعجب نحن لماذا لا تختلس الفتاة اى فرصة لرؤية خطيبها بينما هى تبكى ليل نهار لعدم رؤيتها له...لنكتشف السلاح الذى يستخدمه الاباء دائما وهو حلف اليمين على الام يعيش الفتى اياما سوداء ناعتا خطيبته بالغدر والخيانة...وفى لحظة مؤثرة ينزع دبلتها من اصبعه ويضعها على الكومدينو بجواره.وفى لحظة ما على السطح والذى شهد اولى وقائع قصة الحب العتيدة..تتذكر الفتاة كل مواقف المطاردة وما تلاها وتصل الى الذروة مقررة انها لابد وان تراه الان ..تحاول الام ان تمنعها مذكرة اياها باليمين وخراب البيوت..فلا تصغى لها وتذهب ويقابلها من فى المنزل جميعهم مقابلة خاين العشرة وبايع العيش والملح حتى انها تضطر لتقبيل ايدى الحاج والد الفتى ليسمح لها برؤيتهواخير يدخل الاخ الاكبر ليخبر اخيه ويخرج قائلا كما نتوقع جميعا............بانها أتت متأخرةويردد القائل عبارته بحزن شديد....ملعون ابو الدنياودى بقا كانت قصة خان الخليلى لنجيب محفوظ بحبها وبحب الفيلم والاداء اللى فيه
والسلام عليكم

No comments: